تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا وهمان وقع فيهما بعض الأجلة لا بد من التنبيه عليهما فقد ذكر الحديث بهذا اللفظ مجد الدين في (المنتقى) وقال:

(رواه أحمد والترمذي وصححه) وقال الشوكاني:

(رواه أحمد بإسناد صحيح. وكذا رواه غيره بأسانيد جيدة)

قلت: والوهم الأول عزوه للترمذي ولم نجده في (سننه) ولا ذكره النابلسي في (الذخائر)

والآخر: أن أحمد رواه بسند صحيح وليس بصحيح بل ولا حسن كيف ذلك وفيه التدليس والانقطاع والجهالة؟

نعم له شاهد قوي عند أحمد: ثنا يعقوب: ثنا أبي عن أبي إسحاق - كذا والصواب: ابن إسحاق - ثني عمرو - كذا بالواو والصواب: عمر بحذف الواو - ابن عبد الله بن عروة بن الزبير عن جده عروة عمن حدثه من أصحاب رسول الله ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا وأن نصلح صنعتها ونطهرها

وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق وهو ثقة وقد صرح بالتحديث. وأما قول الهيثمي:

(رواه أحمد وإسناد صحيح)

ففيه شيء من التساهل

قوله: (الدور) قال ابن حزم:

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتابج ١ · ص ٤٤٩