تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لكنه يتقوى بما قبله من الطرق فالحديث بها صحيح ولا يضره أنه جاء موقوفا كما قال البيهقي:

(ورواه حميد بن مالك عن أبي هريرة موقوفا عليه وقيل: مرفوعا والموقوف أصح)

فإن الرفع زيادة يجب قبولها لا سيما أن الموقوف في معنى المرفوع ههنا لأنه لا يقال بمجرد الرأي لأنه لا يجوز لأحد أن يقول: دابة كذا من دواب الجنة. إلا بنص من المعصوم كما هو ظاهر لا يخفى

هذا وفي الصلاة في مرابض الغنم أحاديث أخرى سبق ذكرها فيما تقدمت الإشارة إليه

قال ابن القيم في (إغاثة اللهفان):

(ومن ذلك أن سنة رسول الله ﷺ الصلاة حيث كان وفي أي مكان اتفق سوى ما نهى عنه) قال:

(وكان يصلي في مرابض الغنم وأمر بذلك ولم يشترط حائلا. قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي فإنه قال: أكره ذلك إلا إذا كان سليما من أبعارها)

ثم ذكر ابن القيم حديث أبي هريرة وابن مغفل وأشار إلى بعض ما أشرنا إليه ثم قال:

(فأين هذا الهدي من فعل من لا يصلي إلا على سجادة تفرش فوق البساط

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتابج ١ · ص ٤٢١