تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث أبي موسى هذا فإنه يروي القصة شاهد عيان أعني أنه عليه السلام لم يغطها من أبي موسى كما غطاها من عثمان. هذا ما ظهر من التعقيب على كلام الشوكاني

ولو افترضنا أن كلامه صحيح فالدليل على أن الركبة ليست بعورة هو الأمر الثاني: وهو كشف أبي بكر عن ركبتيه وكذلك عمرو بن زرارة بحضرته عليه السلام ولم ينكر عليهما ولو كان عورة لأنكر ذلك ﷺ كما أنكر على جرهد الاسلمي حين مر عليه وقد انكشف فخذه فقال: ﷺ: (غط فخذك فإن الفخذ عورة) لو صح الحديث ولم يصح كما سبق بيانه ذلك مفصلا فدل سكوته عليه السلام على ذلك أن الركبة ليست بعورة ولذلك قال الحافظ في شرح حديث أبي الدرداء:

(وفيه أن الركبة ليست عورة)

وهناك دليل ثالث: وهو أن حمزة رضي الله عنه صعد النظر إلى ركبة النبي ﷺ. ففيه - علاوة عن كشفه عليه السلام - نظر غيره إلى ركبته ولو كانت عورة لما أطلق حمزة ولا غيره على النظر إليها كما قال ابن حزم مثله في السرة على ما يأتي

فالحق أن هذه قائمة علىأن الركبة ليست بعورة وبهذا قال الشافعي قال النووي:

(وهو المشهور من مذهبنا وبه قال مالك وطائفة ورواية عن أحمد وقال أبو حنيفة وعطاء: إنها عورة)

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتابج ١ · ص ٢٧٦