تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ظاهر الحديث أن الصلاة كانت تقام قبل أن يخرج النبي ﷺ من بيته وهو معارض لحديث جابر بن سمرة أن بلالا كان لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ. أخرجه مسلم (١)

ويجمع بينهما بأن بلالا كان يراقب خروج النبي ﷺ فأول ما يراه يشرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس ثم إذا رأوه قاموا فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفهم)

قلت: ويشهد له ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب: أن الناس كانوا ساعة يقول المؤذن: الله أكبر يقومون إلى الصلاة فلا يأتي النبي ﷺ مقامه حتى تعتدل الصفوف. وأما حديث أبي هريرة الآتي قريبا بلفظ: أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم فخرج النبي ﷺ. ولفظه في (مستخرج أبي نعيم): فصف الناس صفوفهم ثم خرج علينا. ولفظه عند مسلم: أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا النبي ﷺ فأتى فقام مقامه. . . الحديث. وعنه في رواية أبي داود: أن الصلاة كانت تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مقامهم قبل أن يجيء النبي ﷺ (٢) فيجمع بينه وبين حديث أبي قتادة بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة كان سبب النهي عن ذلك في حديث أبي قتادة وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي ﷺ فنهاهم عن ذلك

(١) كما تقدم

(٢) قلت: ورواه مسلم أيضا (٢/ ١٠١ - ١٠٢)

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتابج ١ · ص ٢٣٢