تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْهِنْدِيّ عَن هَذَا القَوْل: وَهُوَ الْحق، وَعَلِيهِ الْعَمَل فِي المصنفات.

وَإِذا كَانَ كَذَلِك فتترتب الأسئلة، وَإِلَّا لَكَانَ إيرادها بِلَا تَرْتِيب منعا بعد التَّسْلِيم. فَإِذا قلت: إِن الأَصْل مُعَلل، بِكَذَا فقد سلمت ضمنا فَيتَوَجَّه الحكم، فَكيف نمنعه بعد ذَلِك؟

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَقد يُقَال: إِذا كَانَ التَّسْلِيم تقديريا فَلَا يضر ذَلِك /

قَالَ ابْن السُّبْكِيّ فِي " شرح الْمُخْتَصر ": وَلم لَا يرقى الْمُسْتَدلّ فَيَقُول: لَا أسلم أَن الأَصْل مُعَلل بِكَذَا، بل لَا أسلم ثُبُوت الحكم فِيهِ؟ كَمَا يَقُول: لَا أسلم [الحكم]، وَإِن سلمته فَلَا أسلم الْعلَّة، فَيكون الْأَظْهر تَجْوِيز ذَلِك) .

إِذا تحرر هَذَا " فالاعتراضات بَعْضهَا مقدم طبعا على بعض، فليقدم وضعا، فَيقدم الاستفسار؛ لِأَن من لَا يعرف مَدْلُول اللَّفْظ لَا يعرف مَا يرد عَلَيْهِ، ثمَّ فَسَاد الِاعْتِبَار؛ لِأَنَّهُ نظر فِي فَسَاد الْقيَاس من حَيْثُ الْجُمْلَة. وَقيل: النّظر فِي تَفْصِيله، ثمَّ فَسَاد الْوَضع؛ لِأَنَّهُ أخص من فَسَاد الِاعْتِبَار، وَالنَّظَر فِي الْأَعَمّ مقدم على النّظر فِي الْأَخَص، ثمَّ مَا يتَعَلَّق بِالْأَصْلِ على مَا تعلق بِالْعِلَّةِ؛ لِأَن الْعلَّة مستنبطة من حكم الأَصْل، ثمَّ مَا يتَعَلَّق بِالْعِلَّةِ على مَا يتَعَلَّق بالفرع؛ لِأَن الْفَرْع يتَوَقَّف على الْعلَّة، وَيقدم النَّقْض على الْمُعَارضَة؛ لِأَن النَّقْض يُورد لإبطال الْعلَّة والمعارضة تورد لاستقلالها، وَالْعلَّة مُقَدّمَة على استقلالها.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٨٧