تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما إِذا كَانَت مترتبة، فَأكْثر أهل المناظرة /: منع من التَّعَدُّد فِيهَا؛ لِأَن فِي تعددها تَسْلِيمًا للمقدم، لِأَن الْمُعْتَرض إِذا طَالبه بتأثير الْوَصْف بعد أَن منع وجود الْوَصْف - فقد نزل عَن الْمَنْع، وَسلم وجود الْوَصْف الَّذِي هُوَ الْمُقدم؛ لِأَنَّهُ لَو أصر على منع وجود الْوَصْف، لما طَالبه بتأثير الْوَصْف؛ لِأَن تَأْثِير مَا لَا وجود لَهُ محَال، فَلَا يسْتَحق الْمُعْتَرض غير جَوَاب الْأَخير، فَيتَعَيَّن الْأَخير للورود فَقَط.

وَلِهَذَا قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى، وَغَيره من أَصْحَابنَا، وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب: لَو أورد النَّقْض ثمَّ منع وجود الْعلَّة لم يقبل تَسْلِيمه للمتقدم.

وَاخْتَارَ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ، وَالْفَخْر إِسْمَاعِيل، والآمدي، وَابْن الْحَاجِب، وَغَيرهم - جَوَاز التَّعَدُّد فِي الْمرتبَة؛ لِأَن تَسْلِيم الْمُتَقَدّم تَسْلِيم تقديري، إِذْ مَعْنَاهُ: لَو سلم وجود الْوَصْف، فَلَا نسلم تَأْثِيره، وَالتَّسْلِيم التقديري لَا يُنَافِي الْمَنْع، بِخِلَاف التَّسْلِيم تَحْقِيقا فَإِنَّهُ يُنَافِي الْمَنْع، فَلَو منع بعد التَّسْلِيم تَحْقِيقا لم يسمع.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٨٦