تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحدهَا: الْجَوَاز، وَبِه قَالَ الْمُوفق، وَالْمجد، وَالْفَخْر إِسْمَاعِيل، وَجُمْهُور الْعلمَاء.

قَالَ الشَّيْخ مجد الدّين: يجوز الْفَرْض فِي بعض صور الْمَسْئُول عَنْهَا عِنْد عَامَّة الْأُصُولِيِّينَ.

وَلذَلِك قَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة ": لَهُ أَن يخص الدَّلِيل، فيقيد لغَرَض الْفَرْض بِبَعْض صور الْخلاف إِلَّا أَن يعم الْفتيا فَلَا. انْتهى.

وَقَالَ الْفَخر إِسْمَاعِيل: وَالْمُخْتَار جَوَاز الْفَرْض من غير بِنَاء، وعلته الِاصْطِلَاح لإرفاق الْمُسْتَدلّ وتقريب الْفَائِدَة.

وَاسْتدلَّ للْجُوَاز بِأَنَّهُ قد لَا يساعده الدَّلِيل على الْكل، أَو يساعده غير أَنه لَا يُعلل على دفع كَلَام الْخصم بِأَن يكون كَلَامه فِي بعض الصُّور أشكل، فيستفيد بِالْفَرْضِ غَرضا صَحِيحا، وَلَا يفْسد بذلك جَوَابه؛ لِأَن من سَأَلَ عَن الْكل فقد سَأَلَ عَن الْبَعْض.

الْمَذْهَب الثَّانِي: الْجَوَاز بِشَرْط بِنَاء مَا خرج عَن مَحل الْفَرْض إِلَى الْفَرْض، أَي: يَبْنِي غير مَا فَرْضه، اخْتَارَهُ جمَاعَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥٩٥