تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوجه تَسْمِيَته بذلك أَن المُرَاد بالتأثير هُنَا اقتضاؤه ذَلِك إِمَّا بِمَعْنى [الْمُعَرّف] أَو الْمُؤثر على مَا سبق من الْخلاف؛ فَإِذا لم يفد أثرا فَلَا تَأْثِير لَهُ.

وعرفه الرَّازِيّ، والبيضاوي: بِثُبُوت الحكم بِدُونِ الْوَصْف فِي ذَلِك الأَصْل بِخُصُوصِهِ بِخِلَاف عدم الْعَكْس فَإِنَّهُ فِي صُورَة أُخْرَى، لَكِن تَعْرِيفه بِمَا ذكرنَا أَعم من هَذَا التَّفْسِير؛ لِأَن تفسيرنا أَن يُوجد الْوَصْف وَلكنه غير مُنَاسِب سَوَاء وجد الحكم أَو لم يُوجد، مَعَ أَن الحكم إِذا وجد قد لَا يُوجد مَعَه الْوَصْف، وَيَنْبَنِي على التعريفين بَيَان مَا يقْدَح فِيهِ من الْعِلَل، فعلى تفسيرنا لَا يكون قادحا إِلَّا فِي قِيَاس الْمَعْنى دون قِيَاس الشّبَه والطرد، وَأَن لَا يكون إِلَّا فِي الْعلَّة المستنبطة الْمُخْتَلف فِيهَا دون المنصوصة أَو المستنبطة الْمجمع عَلَيْهَا " انْتهى.

قَوْله: (وَقسم أَرْبَعَة أَقسَام) .

أَي: قسم الجدليون عدم التَّأْثِير أَرْبَعَة أَقسَام: مَا لَا تَأْثِير لَهُ أصلا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥٨٦