تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن عقيل: لِأَنَّهُ لَا يلْزم من عدم الدَّلِيل عدم الْمَدْلُول.

وَذكره أَبُو الْخطاب فِي " الِانْتِصَار " فِي مَسْأَلَة عَدَالَة الشُّهُود وَالنِّكَاح بِلَفْظ الْهِبَة.

وَقَالَ أَيْضا: لَا يرد على الْقيَاس النَّافِي للْحكم، لتَعَدد سَبَب انتفائه لعدم الْعلَّة، أَو جزئها، أَو وجود مَانع، / أَو فَوَات شَرط، بِخِلَاف سَبَب ثُبُوته؛ لِأَن عدم التَّأْثِير إِنَّمَا يَصح إِذا لم تخلف الْعلَّة عِلّة أُخْرَى؛ وَلِأَنَّهُ يرجع إِلَى قِيَاس الدّلَالَة، وَالْقَاضِي يفْسد كثيرا الْجمع وَالْفرق بِعَدَمِ التَّأْثِير فِي النَّفْي، وَهُوَ ضَعِيف، كالفرق فِي لبن الآدميات بَين الْحَيَّة وَالْميتَة بِالنَّجَاسَةِ.

فَيَقُول: لَا تَأْثِير لهَذَا، فَإِن لبن الرجل وَالصَّيْد طَاهِر، وَلَا يجوز بَيْعه. وكالفرق بَين اللَّبن وَبَين الدمع والعرق لعدم الْمَنْفَعَة.

فَيَقُول: الْوَقْف وَأم الْوَلَد فِيهِ مَنْفَعَة، وَلَا يجوز بَيْعه.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: " من القوادح فِي الْعلَّة عدم التَّأْثِير، كَأَن يَقُول الْمُعْتَرض: هَذَا الَّذِي علل بِهِ غير مُنَاسِب للتَّعْلِيل؛ لكَونه طرديا، أَو لاختلال شَرط من شُرُوط الْعلَّة فِيهِ، فَلَا يكْتَفى بِهِ فِي التَّعْلِيل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥٨٥