تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة التوبة

نقض عهود المشركين

اختصت سورة التوبة أو سورة براءة المدنية النزول بترك البسملة في أولها لأنها نزلت في السنة التاسعة من الهجرة في غزوة تبوك لرفع الأمان ونقض العهود مع المشركين بسبب نقض الكثيرين منهم عهودهم مع النبي ﷺ.

قال علي بن أبي طالب لابن عباس رضي الله عنهما: بسم الله الرحمن الرحيم (١) أمان وبشارة، و(براءة) نزلت بالسيف ونبذ العهود، فلذلك لم تبدأ بالأمان.

قال الله تعالى:

[سورة التوبة (٩): الآيات ١ الى ٤]

بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (٢) وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣) إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» [التوبة: ٩/ ١- ٤] .

كان النبي ﷺ والمسلمون عاهدوا المشركين العرب من أهلة مكة وغيرهم في صلح الحديبية سنة ست هجرية، ثم بادر المشركون إلى نقض العهد إلا بني ضمرة وبني

(١) تبرؤ ظاهر معلن.

(٢) غير فائتين من عذابه بالهرب.

(٣) إعلان. [.....]

(٤) يوم الوقوف بعرفة ويوم النحر.

(٥) أي ورسوله بريء منهم.

(٦) لم يعاونوا.

التفسير الوسيط - الزحيلي · الجزء ١ · الصفحة ٨٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الوسيط - الزحيليج ١ · ص ٨٢٨