تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة السجدة

إنزال القرآن وإبداع الخلق

أثبت الله تعالى كون القرآن كلام الله بكونه معجزا لا يضارعه شيء، وليس كلام أحد من خلقه، وأقام الأدلة على وجوده وتوحيده وقدرته العظمى بخلق السماوات والأرض، وخلق الإنسان وغيره في أحسن تقويم، وزوّده بمفاتيح المعرفة من السمع والبصر والفؤاد، ليشكر ربه، ويهتدي إلى خالقه، وليصلح حاله ومجتمعة، وهذا ما افتتحت به سورة السجدة التي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرؤها كل يوم،

قال جابر بن عبد الله: «ما كان رسول الله ﷺ ينام حتى يقرأ الم، تَنْزِيلُ السجدة، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» .

قال الله تعالى:

[سورة السجده (٣٢): الآيات ١ الى ٩]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٤)

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (٩)

[السجدة: ٣٢/ ١- ٩] .

التفسير الوسيط - الزحيلي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الوسيط - الزحيليج ٣ · ص ٢٠٤١