تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر الله تعالى ولاية الرحم والقرابة بعد ولاية الإيمان والهجرة، أي إن رابطة القرابة في الدم والنسب تكون سببا للتوارث والتناصر، وصارت هي المقدمة على رابطة الهجرة في عهدها السابق، وذلك في حكم الله الذي كتبه على عباده المؤمنين، والله عليم بكل الأشياء، ومحيط علمه بكل شيء من مصالح الدنيا والآخرة، وما على المؤمنين إلا الطاعة، فإن أخوة النسب والدم والإيمان صارت أخيرا سببا للتوارث، وإن كانت الأخوة في الله أولى وأحكم، وأبقى وأخلد. ووجب بهذه الآية الأخيرة آية أولي الأرحام: أن يرث الرجل قريبه وإن لم يكن مهاجرا معه.

التفسير الوسيط - الزحيلي · الجزء ١ · الصفحة ٨٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الوسيط - الزحيليج ١ · ص ٨٢٧