تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرهم من الكتابيين كان هو الصفة البارزة على مدى الأعوام والسنين. لكن نهى الله المشركين عن دخول المسجد الحرام بعد العام الهجري التاسع.

عقيدة أهل الكتاب وصفة رسالة الإسلام

إن أصول العقائد في الأديان كما أنزلها الله تعالى واحدة لأنها من مصدر واحد، ولها غاية واحدة، فمصدرها هو الله عز وجل، وغايتها تثبيت العقيدة الحقة في النفوس، وإصلاح المجتمع وإسعاد البشر، وإذا التزم أتباع الأديان الأصول الصحيحة التي أنزلها على أنبيائه الكرام، سهل لقاؤهم، واتحدت أفكارهم، وزالت العصبية والأحقاد فيما بينهم، وهذا ما يريده القرآن الكريم ويدعو إليه من ضرورة الإيمان برب واحد وإله واحد، وأن يؤمن جميع الناس بدين واحد لأن الدين الإلهي في أصله واحد، ولا يعقل أن تتعارض تعاليم الدين الإلهي المنزل. قال الله تعالى:

[سورة التوبة (٩): الآيات ٣٠ الى ٣٣]

وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهًا واحِدًا لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٣٢) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [التوبة: ٩/ ٣٠- ٣٣] .

(١) يشابهون في الكفر.

(٢) كيف يصرفون.

(٣) علماء اليهود. [.....]

(٤) عباد النصار ورجال الدين.

(٥) ليعليه.

التفسير الوسيط - الزحيلي · الجزء ١ · الصفحة ٨٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الوسيط - الزحيليج ١ · ص ٨٥٢