ويَظهرُ تَرجيحُهُ بغَلَبةِ (١) الاستِعمالِ شَرْعًا، والتزويجُ للعَقْدِ قَطْعًا.
[وقدْ يَظهرُ أثرُ الخِلافِ عِندنَا فِي تَحريمِ أُمِّ المَوطوءةِ بشُبهةٍ وبِنْتِها (٢)] (٣).
وأصْلُه قولُه تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وغيرُها مِن الآياتِ.
وفِي "الصَّحيحَينِ" عن ابنِ مسعودٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ استَطَاعَ مِنكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْج، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" (٤).
وتَزوَّجَ رسُولُ اللَّه -ﷺ-، وحثَّ على التزْوِيجِ، ورَدَّ على عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ التبتُّلَ (٥).
وقالَ ردًّا على قَومٍ: "لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ،
(١) في (ل): "فيظهر ترجيحه فعليه".
(٢) قال في "المغني": وتظهر فائدة الخلاف فيمن زنى بامرأة، فإنها تحرم على والده وولده عندهم لا عندنا. قاله الما وردي والروياني. . راجع: "إعانة الطالبين" (٣/ ٢٥٥).
(٣) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(٤) "صحيح البخاري" (٤٧٧٨) في باب قول النبي -ﷺ- من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، وهل يتزوج من لا إرب له في النكاح و"صحيح مسلم" (١/ ١٤٠٠) في باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم.
(٥) رواه البخاري (٤٧٨٦) في باب ما يكره من التبتل والخصاء، ومسلم (٦/ ١٤٠٢) في باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم. . عن سعد بن أبي وقاصٍ، يقول: لقد رد ذلك، يعني النبي -ﷺ- على عثمان بن مظعون، ولو أجاز له التبتل لاختصينا. . والتبتل: هو ترك النكاح انقطاعًا إلى العبادة.