تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينَئِذٍ يَرِثُ بأَقْواهُما، وذلكَ بِأنْ تَحْجُبَ إِحدَى القَرابتَينِ الأُخْرَى (١)، كمَا فِي بِنْتٍ هِيَ أختٌ لِأُمٍّ، أوْ تكونَ إحداهُما (٢) لَا تحجبُ كأُمٍ هِيَ أُخت لِأبٍ، أو تكونَ إحْدَاهما (٣) أقلَّ حَجْبًا كجَدَّةٍ هِي أُخْتٌ لِأبٍ، فإنْ حجبَ فبِالآخرِ.

ولَا يُجمَعُ بِهذِهِ (٤) القَرابةِ بَيْنَ فَرضٍ وتَعْصِيبٍ، كمَا فِي بِنْتٍ هِي أُخْتٌ لأِبٍ (٥) بِأنْ وَطِئ مَجُوسيٌّ بِنتَهُ فولَدتْ بِنتًا (٦) فهِي بنتُها وأُختُها لِأبِيهَا، فإِذَا مَاتتِ المَوطُوءةُ ورِثَتِ المَولودةُ مِنْها بالبُنُوَّةِ مِنها (٧) فقطْ على الأصحِّ.

وقال ابنُ سريجٍ: ترثُ بِهِمَا.

وفِي غَيرِ (٨) ذلكَ يُجمعُ (٩) بَيْنَ الفَرضِ والتَّعصِيبِ بِجِهةٍ واحدةٍ كما سَبقَ فِي الأب والجَدِّ، وبِجِهَتَينِ كزَوجٍ هُو ابنُ عَمٍّ أو مُعتِقٌ، وكابْنِ عَمٍّ أَخٍ لِأمٍّ، ولا يُقدَّمُ عَلَى ابْنِ عَمٍّ آخَرُ فِي رُتْبتِه، ولَو كَانَ مَعَهُما بِنتٌ عَلَى الأصحِّ، بخِلَافِ الوَلاءِ، وسيأتِي.

(١) "الأم" (٤/ ٨٦)، "مختصر المزني" (ص ٢٤١)، و"اللباب" (ص ٢٧٩)؛ خلافًا لأبي حنيفة -رحمه الله- فإنه قال: يرث بهما جميعًا كما في "الاختيار" ٥/ ١١٣، "ملتقى الأبحر" ٢/ ٣٥٢.

(٢) في (ل): "يكون أحدهما".

(٣) في (ل): "يكون أحدهما".

(٤) في (ل): "يكون أحدهما".

(٥) في (أ): "للأب".

(٦) "فولدت بنتا": سقط من (أ)، و"بنتًا" سقط من (ل).

(٧) "منها" زيادة من (ل).

(٨) "غير": سقط من (ب).

(٩) في (ل): "ويجمع".

التدريب في الفقه الشافعي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدريب في الفقه الشافعيج ٢ · ص ٣٣٠