تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُتصورُ مِيراثُ عَدَدٍ زائدٍ على الأربعِ بِسببِ الزَّوْجيةِ إلا فِي صُورتَينِ:

١ - إِحْدَاهما: طَلَّقَ أَرْبَعًا رَجْعِيًّا وقالَ: "ذَكرْنَ لِي أنَّ عِدَّتهنَّ انْقضَتْ"، والحالُ مُمْكِنٌ، فكذَّبْنَه، فالنصُّ في "الإملاءِ"، وهُو المُصَحَّحُ في "الشرحِ" و"الرَّوضةِ": أنَّ لَهُ تَزويجَ أَرْبعٍ حِينئذٍ؛ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ القاضِي حُسَينٍ (١) عنِ الجَديدِ.

ولَو قالَ أخبرتني (٢) بانقضاءِ العِدَّةِ، فلَه التَّزْويجُ وإنْ أنْكرَتْ، قلتُهُ تخريجًا.

فعلَى (٣) المصحَّحِ وما ذكرتُه لَوْ تَزوجَ أرْبعًا وماتَ وعِدَّةُ أولئكَ بِدعْواهُنَّ باقيةٌ، فنصيبُ الزوجةِ لِلْجميعِ على الأرْجَحِ، ويُحتملُ على بُعْدٍ أَنْ تَختصَّ بِه المطلَّقاتُ أوِ الزوجاتُ، قلتُ ذلك كلَّه تخريجًا.

٢ - الثانيةُ: طَلَّقَ المريضُ أربعًا بائِنًا وتزوَّجَ أربعًا، وماتَ، وقلْنَا بالقَولِ المَرْجوحِ وهو المِيراثُ مِن الفارِّ (٤) فِي نحوِ ذلك، فعلَيه؛ يُقسم نصيبُ الزوجيةِ (٥) بَينَ الثمانِ عَلَى الأرجحِ، وقيلَ: تَختصُّ بِه المطلَّقاتُ، وقيلَ: الزوجاتُ.

ولا يختصُّ في الصورتَينِ بالثَّمانِ، ويَجرِي فِي أُخْتَينِ وأخَواتٍ، ولَا

(١) في (ل): "الحسين".

(٢) في (ل): "و".

(٣) في (ل): "على".

(٤) في (ل): "الثمان".

(٥) في (ل): "الزوجة".

التدريب في الفقه الشافعي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدريب في الفقه الشافعيج ٢ · ص ٣٢١