تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني " ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: 132] أي: لمن اتقى بالله عمَّا سواه.

﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ [طه: 133] أي: وقد أتاهم بآية من ربه وهو القرآن الذي فيه بيان ما في الكتب المنزلة، وقد آمن به ورأى إعجازه من كان ذا بصيرة، واستدل بما أنزل في الكتب من محمد صلى الله عليه وسلم وقصته، فإنه أعظم الآيات أوضح الدلالات، ولكنهم صم بكم عن رؤية الآيات، فإنها لم تر بالأبصار وإنما ترى بالبصائر كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46] ثم قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ [طه: 134] أي: قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم ﴿لَقَالُواْ﴾ [طه: 134] يوم القيامة احتجاجاً ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ [طه: 134] أي: التي أنزلت معه ﴿مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ [طه: 134] بذل الضلالة في الدنيا ﴿وَنَخْزَى﴾ [طه: 134] بعذاب الآخرة.

﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ﴾ [طه: 135] من أهل السعادة والشقاوة؛ لاستعمالهم فيما خلقوا له ﴿فَتَرَبَّصُواْ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ﴾ [طه: 135] وهو صراط الله تعالى للذاهبين إليه ﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ [طه: 135] بالوصول إليه، ومن انقطع عنه باتصال غيره كما قال بعضهم: سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار.

التأويلات النجمية · الصفحة ٩٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٩٨٤