تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أخبر عن حال المسرفين الظالمين محرومي هذه المقامات والكرامات، فقال: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ [النحل: 33] بجريان الاستعداد الذي أكرم به أولياءه، ثم كلفهم بما كلف به أولياءه ﴿وَلَكِنْ كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: 33] باستعمال استعدادهم في غير موضعه وهو صرفه في طلب الدنيا وشهواتها، واستيفاء لذاتها والاستهزاء بالأنبياء والأولياء ودعوتهم ونصحهم ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ [النحل: 34] فازدادوا كفراً ونفاقاً واستهزاء ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ [النحل: 34] أي: بإفساد استعدادهم ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [النحل: 34].

التأويلات النجمية · الصفحة ٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٨٤٧