﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [النحل: 27] وهو العرض الأكبر ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ [النحل: 27] بإظهار عذاب الأرواح على الأجساد ﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ﴾ [النحل: 27] من الهوى والدنيا وغيرها ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ [النحل: 27] ليدفعوا عنكم العذاب الخزي ﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ [النحل: 27] من الأنبياء والأولياء ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النحل: 27 - 28] بالإنكار والاستكبار ﴿فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ﴾ [النحل: 28] استسلموا في الآخرة وقالوا: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ [النحل: 28] يريدون أن يبرءوا أنفسهم مما عملوا في الدنيا فتقول لهم الملائكة ﴿بَلَى﴾ [النحل: 28] في الدنيا ما ألذ مكر الخزي والعذاب ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 28] في الدنيا وبما يقولون اليوم دفعاً للعذاب ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ [النحل: 29] لا من باب واحد؛ لأن لأهل كل عمل من أنواع المعاصي والكفر والنفاق باباً يدخل بذلك العمل فيه وأنتم عملتم من أنواع المعاصي ما استحققتم دخول الأبواب كلها ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [النحل: 29] لأنكم أهل التكبر وجزاء المتكبر الخلود ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [النحل: 29] المستوجبين لنار القطيعة أبداً.
التأويلات النجمية · الصفحة ٨٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التأويلات النجميةص ٨٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي