تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فصلت: 53]، وقال الشاعر:

ففي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد

أيضاً يعلم أنه ما أودع فيها من الخواص والطباع ﴿وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ [الرعد: 8] أي: أرحام الموجودات وأرحام المعدومات أي: وما تغيض من المقدرات أرحام الموجودات المعدومات بحيث يبقى في الأرحام ولا يخرج منها ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: 8]، وما يخرج منها.

﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: 8] أي: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ﴾ مما يخرج من أرحام الموجودات والمعدومات، وما يبقى فيها عند علمه، وحكمته ﴿بِمِقْدَارٍ﴾ معين أي: معين موافق لحكمة خروج ما خرج، وبقاء ما بقي؛ لأنه ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [الرعد: 9] أي: ﴿عَالِمُ﴾ بما غاب عن الوجود والخروج بحكمته، وبما شهد في الوجود والخروج ﴿الْكَبِيرُ﴾ [الرعد: 9] في ذاته، وأحاط علمه بالموجودات والمعدومات وبما في أرحامها ﴿الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: 9] في صفاته بأنه منفرد بها.

التأويلات النجمية · الصفحة ٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٧٩١