تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً﴾ [التوبة: 121] من بذل الوجود، ﴿صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً﴾ [التوبة: 121] الصغير بذل وجود الصفات، والكبيرة بذل وجود الذات في صفات الله تعالى وذاته تعالى القدس، ﴿وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً﴾ [التوبة: 121] من أودية الدنيا والآخرة والنفس والهوى والقلب والروح، ﴿إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ [التوبة: 121] كل واد من هذه الأودية وقربة ومنزلة ودرجة، كما قال تعالى: " من تقرب إلي شبراً تقرب إليه ذراعاً ".

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: 121] البقاء به والفناء عن نفسه، ﴿أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 121] أي: بأحسن مقام كانوا يعملون العبودية في طلبه؛ لأن طلبهم على قدر معرفتهم وسطح نظرهم وجزاء ما يطيق عنه نطاق عقولهم مفهومهم، كما قال تعالى: " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا إذن سمعت ".

التأويلات النجمية · الصفحة ٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٦٦٠