تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: ﴿أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الْمِيزَانِ﴾ [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط.

﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾ [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: ﴿ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " وهي أفق النباتات ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، ﴿ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

التأويلات النجمية · الصفحة ١٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ١٤٣٥