﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ﴾ [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، ﴿فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.
التأويلات النجمية · الصفحة ١٤٢٩