[الليل: 17 - 20] أي: شوقاً إلى لقاء ربه، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: 39] أي: تعطون أضعاف ما يرجون ويتمنون لأنه بقدر همتهم وحسب نظرهم المحدث يرجون الله تعالى بحسب إحسانه وكرمه القديم يعطي عطاء غير منقطع بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ [الروم: 40] يشير خلقكم من العدم بإخراجكم إلى عالم الأرواح.
﴿ثُمَّ رَزَقَكُمْ﴾ [الروم: 40] أبصاركم بمشاهدة شواهد ربوبيته ورزق قلوبكم فهم خطابه ودرك مراده ورزق ألسنتكم إجابة سؤال والشهادة بتوحيده ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ [الروم: 40] عن مشاهدة الأرواح بالإهباط إلى قبول الأشباح، كما قال في ذلك ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: 22] ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [الروم: 40] بقوة الإيمان والإيقان والعرفان، ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ﴾ [الروم: 40] من الأصنام والأنام ﴿مَّن يَفْعَلُ مِن ذَالِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى﴾ [الروم: 40] منزه بذاته وصفاته ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: 40] أعداؤه بطريق عبادة الأصنام وأولياؤه بطريق عبادة الهوى.