وآخِرُ (١) منْ مات بالبصرة أنس بن مالك (٢)، سنةَ ثلاث وتسعين، ويُكْنى أبا حمزة.
وآخِرُ (٣) من مات بالكوفة عَبْدَ الله بْنَ أبي أَوْفَى (٤)، ومات في سنة سِتّ وثمانين، وكان قد ذهبَ بصَرُهُ.
- نا عبدُ الوَهّاب، قال: نا عطاءُ بنُ السَّائِب، قال: رأيْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبي أَوْفَى (٥) شَحَجَ (٦) دَمًا عَبِيطًا، ثم قام فَصَلّى ولم يتوضأ (٧).
(١) تاريخ دمشق: (٩/ ٣٨٤). وفي تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم (١/ ٢٢٤)، النص على الوفاة دون مكانها.
(٢) ص: «ملك».
(٣) التعديل والتجريح (٢/ ٩٠٠)؛ رت (٧٧٧) (مع اختصار وتقديم وتأخير)؛ الهداية والإرشاد (١/ ٣٩٣؛ رت ٥٥٥)؛ إلى «وثمانين»، مع تقديم وتأخير؛ تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٨) (ذكر الوفاة فحسب)؛ تهذيب الكمال: (١٤/ ٣١٩؛ رت: ٣١٧١)؛ دون تارخ الوفاة.
(٤) ص: «أوفا».
(٥) ص: «أوفا».
(٦) في الأصل «شحع»، ولعلّه مصحف عمّا أثبتُ، ولستُ منه على ثقة. قال ابن سيده المرسي في المحكم (٣/ ٥٥): «الشَّحيجُ والشحاج: صَوت الْبَغْل والحمار والغراب إِذا أَسنّ، وَرُبمَا اسْتُعِير للإِنْسَان». وفي التاج (٦/ ٥٦ - ٥٧): قال الرَّاعِي:
يَا طِيبَها لَيْلَة حَتَّى تَخَوَّنَها … دَاعِ دَعَا فِي فُرُوعِ الصُّبْحِ شَحَاجِ
أَراد المُؤذِّنَ فاستعار.
وفي حديث ابن عُمَرَ «أَنه دخل المسجد فرأى قاصًا صياحًا، فقال: اخْفض من صوتك؛ ألم تعلَمْ أَنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلَّ شَحَاجِ الشُّحَاجُ: رَفْعُ الصَّوْتِ».
(٧) هذا الحديثُ رُوي بألفاظ مختلفة، وسياقُ الفلاس أحدُها، مدارها على عطاء، أخرجه عبد الرّزّاق في المصنّف (١/ ١٤٨؛ رح: ٥٧١) عن الثَّوْري مقرونًا بابن عيينة، عن عطاء به، بلفظ: «يبصق دمًا، ثم صلّى ولم يتوضأ»، ومن طرق صحيحة عن الثوري به بلفظ: «يبزق =