ابنُ جَعْفَرِ - وكان منْ أصْدقِ النّاس (١) - عن أبي إياس قال: سُئِل أنس عَنْ شَيْبٍ النبي ﷺ، فقال: ما شانَهُ الله (٢) ببيض (٣).
- قال: وحدثنا أبو داود (٤)، قال: حدثنا حمّادُ بْنُ سَلَمة، عنْ ثابتٍ، عَنْ أنس قال: كان في رأس رسول الله ﷺ ولحيته سبع عشرة شعرة بيض، أو ثمان عشرة شعرة بيض (٥).
- قال: وحدثنا معاذ بن مُعاذ، قال: حدّثنا حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد
(١) هذا من كلام شعبة، كما سيأتي نزلة أخرى للمؤلّف.
(٢) في تاريخ دمشق: «ما شانه الله عز وجل سيما»؛ وظاهرُ أن «سيما» تصحيف عما في الأصل، أو تحريف لكلمة «بشيب». وفي الإغراب ومسند البزار: «ببيضاء». والمعنى على تقدير المحذوف: بشعرات بيض.
(٣) أخرجه النسائي عن المؤلّف في كتاب الإغراب بسنده ومتنه (٢٢٤؛ رح: ١٥٣)، والبزار أيضا مختصرًا (مسنده: ١٣/ ٥١٢؛ رح: ٧٣٥٢)، وأخرج له مسلم متابعات في سياق واحد عن محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وأحمد الدَّوْرَقي، وهارون الحمّال، عن الطيالسي به، (٤/ ١٨٢٢؛ رح: ٢٣٤١)، وأخرجه البزّارُ من طريقٍ آخرَ عَنْ بَدَلِ بن المُحَبَّر، عن شعبة، عن حُمَيْدٍ، عن أنس (١٣/ ١٤٦؛ رح: ٦٥٤٦).
(٤) ص: «داوود»
(٥) تابع شيخ المؤلّف، عفّانُ بن مسلم عند أحمد في المسند (٢١/ ٢٤٤؛ رح: ١٣٦٦٢)، وابن سعد في الطبقات الكبير (١/ ٣٧٢؛ رح: ١١٦٠)، وهذبه بن خالد عند ابن حبّان (١٤/ ٢٠٢؛ رح: ٦٢٩٢)، وحجّاج بن مِنْهال عند الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٦٤؛ رح: ٤٢٠٥)، ومن طريقه البيهقي في الدلائل (١/ ٢٣١ - ٢٣٢): ثلاثتهم عن حماد به؛ بزيادة «ما شانه الله بالشّيْب». وللحديث طرُقٌ أخرى عن أنس عند ابن ماجه في السنن (٢/ ١١٩٨؛ رح: ٣٦٢٩)، وأحمد في المسند (١٩/ ١١١؛ رح: ١٢٠٥٤)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١؛ رح: ٥٢٥٩).