سمعت يحيى يقول: سمعْتُ شُعْبَةَ يقول: فُقِدَ عبد الرحمن بنُ أَبي لَيْلَى وعبد الله بن شَدَّادِ في الجَمَاجِم، اقتحم بهما فَرَسَاهُمَا الفُرَاتَ فَذَهَبًا.
سمعت أبا عاصم يقول: حدثنا عمران القطان، قال: رَأَيْتُ الحَسَنَ يَوْمَ هُزِمَ ابْن الأشعث، وقع في الدُّجَيْلِ، فَجَعَلَ يَفْتحُ بيديه.
سمعت أبا بحْرِ البَكْراوي يقول: حدّثني خالي عُبَيْد الله بن عمر بن أبي بَكْرَةَ، قال: رأيْتُ الحَسَنَ حَلَقَ رأسَه وقَضَى في عسكر ابن الأَشْعَثِ.
سمعت يحيى يقول: بلغني أن الحسن خرج مع ابْنِ الأشعث؛ أُكْرِه على ذلك.
سمعت يحيى يقول: سمعت عبد ربه بن أبي راشد يقول: لم يخرج جابر بن زيد مع ابن الأشعث.
سمعت عبد الرحمن يقول: نظر طلحة بن مُصَرِّف إلى العلاء بن عبد الكريم يضحك، فقال: إنّكَ لتضحك ضحِكَ رجل ما شهد الجماجم! ولقد شهدتها فلَوَدِدْتُ أنّها قُطِعت من هاهنا وأني لم أكن شهدْتُها! - يعني من المرفق -
قال: «وحدثنا عبد الرحمن قال: حدثني حَمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابَةَ، قال: قال لي مُسْلَمُ بن يَسَارٍ: أَمَا إِنِّي أَحْمَدُ الله إليكَ، أَنِّي لَمْ أرْم بسهم، ولم أضْرِب بسيف. قال: قلت: فكيف بمن رآك بين الصَّفَّيْن تقاتلُ؟ فقال: هذا مسلم ابْن يَسار لا يقاتل إلا على حقٌّ، فقاتَلَ حتى قُتِل. فبكى والله حتى ودِدْتُ أنّ الأَرْضَ انشقَّتْ فدخلتُ فيها» (١).
ومع أنه سرد هذه الحكايات الأربع من غير تعليق، إلا أن اختياره النقدي يبدو واضحًا؛ فقد فيأ المحدثين في موقفهم من الوقعة إلى أربع قِسَم:
(١) التاريخ: ٢٠ و- ٢٠ ظ.