تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- اقتصاره على سند الحديث دون مثنه، وهو من وجوه الاختصار عنده:

اتكاء على اشتهار الحديث، كقوله: «إبراهيم بن عامر، الذي روى عنْه شُعْبَةُ وسفيانُ؛ عنْ عامر بن سَعْدٍ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في الجنازة …» (١).

ومساقُ الحديث من رواية أبي داود: «حدّثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن عامر، عنْ عامر بن سَعْدٍ، عن أبي هريرة، قال: مروا على رسول الله ﷺ بجنازة فأثْنَوْا عليها خيرًا، فقال: «وَجبتْ»، ثمّ مرُّوا بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: «وجبتْ»، ثمّ قال: «إنّ بعضَكم على بعض شُهداء»».

ومثاله أيضًا قوله: «الوليدُ، الذي روى عنه شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْن كُهَيْلِ، عَنْ مُصعب بن سَعْد في الْعَصِير، هو الوليد بن كُرَيْب» (٢). وتمام الحديث: «قيل لسعد: تبيعُ عنبًا ليتخذَ عَصيرًا؟ فقال: بئس الشيخ أنا إِنْ بعْتُ الخمر».

- تخلّصه للحديث عما يلابس الخبر في سياق واحد:

مثاله أنه ذكر أبا الْبَخْتَري ويوم الجماجم، فتخلّص ليُورد أخبارًا ملابسة، وقال: «أبو البَخْتَريّ الطَّائي، اختلفوا في اسمه؛ فقالوا: أَسْعد، وقالوا: سَعيد بن جُبَيْر؛ وكان من الموالي، أرادوا أَنْ يستعملوه يَوْمَ الجَمَاجِمِ على القُرّاء فَأَبَى».

حدثني أمية بن خالد، قال: نا شُعبة، عن عمرو بن مُرّةَ، قال: أرادوا أبا البَخْتَرِي يوْمَ الجماجم أن يستعملوه على القُرّاء، فقال: أنا رجلٌ من الموالي، وأنا لا أُحْسَنُ أَهُزُّ السَّيْف، فاستعملوا زَحْرَ بْنَ جَبَلَةَ بْن زَحْرٍ، فما بَرحَ حَتَّى قُتِل.

سمعْتُ يحيى بن سعيد يقول: سمعتُ سفيان يقول: أرادوا أبَا البَخْتَرِي أَنْ يستعملوه يوْمَ الْجماجم، فقال: أنا رجلٌ من الموالي، وأنا لا أُحْسَنُ أَهزُّ السَّيْفَ.

(١) التاريخ: ٢٩ ظ.

(٢) التاريخ: ٢٨ ظ - ٢٩ و.

التاريخ للفلاس · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ للفلاسص ١٥٠