تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فِطْرٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: «قَضَى عَلِيٌّ فِي أُنَاسٍ مِنَّا فِي مَنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوْلَاتَهُ فَأَعْطَى ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَالْمُولَاةَ النِّصْفَ»

٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ، وَوَرَّثَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ» وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا عِنْدَنَا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ، كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ، إِذَا كَانَتْ مَعَهُ ابْنَةٌ يَرِثُ مَعَهَا، كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِنْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى إِخْوَةٍ لِأُمٍّ، مَعَ أُمٍّ شَيْئًا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ، وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، مَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَيْئًا. فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه خِلَافَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَإِنَّ النَّظَرَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ; لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا، ذَوُو أَرْحَامٍ. وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ فِي فَرَائِضِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عز وجل لَهُمْ، فَقَدْ وَرِثُوهَا جَمِيعًا بِأَرْحَامٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ بِقُرْبِ رَحِمِهِ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، مِمَّنْ بَعْدَ رَحِمِهِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا فِيمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، مِنْ فُضُولِ الْمَوَارِيثِ كَذَلِكَ، وَأَنْ لَا يُقَدَّمَ مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ عَلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ رَحِمًا مِنَ الْمَيِّتِ مِنْهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِعْطَائِهِ بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَبِنْتَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ، أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ طُعْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِابْنَةِ حَمْزَةَ

٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ " وَهَذَا عِنْدَنَا، كَلَامٌ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ ابْنَةَ مَوْلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، إِنْ كَانَ وَجَبَ لَهَا جَمِيعُ مِيرَاثِ أَبِيهَا بِرَحِمِهَا مِنْهُ، فَمُحَالٌ أَنْ يُطْعِمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِنْتَ حَمْزَةَ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ لَهَا كُلُّهُ، وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهَا نِصْفُهُ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ النِّصْفُ، رَاجِعٌ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ، وَهِيَ ابْنَةُ حَمْزَةَ. ⦗٤٠٣⦘ فَاسْتَحَالَ مَا ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ فِي ذَلِكَ، وَثَبَتَ أَنَّ مَا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بِنْتِ حَمْزَةَ، كَانَ بِالْمِيرَاثِ، لَا بِغَيْرِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا، آثَارٌ فِي تَوْرِيثِ مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ وَلَا رَحِمٍ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٤٠٢