تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ ح

٧٤٠٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ، أُتِيَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فِي ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ. فَقَالَا: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، ثُمَّ قَالَا: ائْتِ عَبْدَ اللهِ، فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا، فَأَتَاهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلَكِنْ سَأَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ، فَلِلْأُخْتِ "

٧٤١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةٌ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلٍ، مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ لِلْأَخَوَاتِ، مِنْ قِبَلِ الْأَبِ مَعَ الِابْنَةِ عَصَبَةً، فَيَصِرْنَ مَعَ الْبَنَاتِ فِي حُكْمِ الذُّكُورِ مِنَ الْإِخْوَةِ، مِنْ قِبَلِ الْأَبِ. فَصَارَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ، فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ، وَلَا عَصَبَةَ أَقْرَبُ مِنْهُ. فَإِذَا كَانَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ هِيَ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَالْمَالُ لَهَا. وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى، يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ، حَتَّى لَا يُخَالِفَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا، وَلَا يُضَادَّهُ. وَسَبِيلُ الْآثَارِ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الِاتِّفَاقِ مَا وُجِدَ السَّبِيلُ إِلَى ذَلِكَ، وَلَا تُحْمَلُ عَلَى التَّنَافِي وَالتَّضَادِّ. وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْمُخَالِفُ لَنَا وَجَبَ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يُضَادَّ بِهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا، مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، صَحِيحُ الْمَجِيءِ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَطَعَهُ، مَنْ لَيْسَ بِدُونِ مَنْ رَفَعَهُ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] فَقَالُوا: إِنَّمَا وَرَّثَ اللهُ عز وجل الْأُخْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ. فَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللهَ عز وجل قَالَ أَيْضًا ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] . ⦗٣٩٣⦘ وَقَدْ أَجْمَعُوا جَمِيعًا، عَلَى أَنَّهَا لَوْ تَرَكَتْ بِنْتَهَا وَأَخَاهَا لِأَبِيهَا، كَانَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ. وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَلَدٍ، يَحُوزُ كُلَّ الْمِيرَاثِ، لَا عَلَى الْوَلَدِ الَّذِي لَا يَحُوزُ كُلَّ الْمِيرَاثِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَيْضًا، أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عز وجل ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] هُوَ عَلَى وَلَدٍ يَحُوزُ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ، لَا عَلَى وَلَدٍ لَا يَحُوزُ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ. فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ خَالَفَ فِيهِ سَائِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاهُ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٩٢