تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْقَرَابَةَ، هُمُ الَّذِينَ يَلْتَقُونَهُ وَمَنْ يُقَارِبُونَهُ، عِنْدَ أَبِيهِ الرَّابِعِ فَأَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرُوا، ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَسَمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى، أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ. وَإِنَّمَا يَلْتَقِي، هُوَ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، عِنْدَ أَبِيهِ الرَّابِعِ ; لِأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَالْآخَرُونَ بَنُو الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، يَلْتَقُونَهُمْ، وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ أَبُوهُ الرَّابِعُ. فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِلْآخَرِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، قَدْ حَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَبَنِي نَوْفَلٍ، وَقَرَابَتُهُمْ مِنْهُ، كَقَرَابَةِ بَنِي الْمُطَّلِبِ. فَلَمْ يَحْرِمْهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا قَرَابَةً، وَلَكِنْ لِمَعْنًى غَيْرِ الْقَرَابَةِ. فَكَذَلِكَ مَنْ فَوْقَهُمْ، لَمْ يَحْرِمْهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا قَرَابَةً، وَلَكِنْ لِمَعْنًى غَيْرِ الْقَرَابَةِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقَرَابَةِ، مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ

٧٣٩٢ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] أَوْ قَالَ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَائِطِي، الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، لِلَّهِ وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ، لَمْ أُعْلِنْهُ. فَقَالَ: «اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ، أَوْ فُقَرَاءِ أَهْلِكَ»

٧٣٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ أَرْضٌ، فَجَعَلَهَا لِلَّهِ عز وجل. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ» فَجَعَلَهَا لِحَسَّانٍ وَأُبَيُّ. قَالَ أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي فَهَذَا أَبُو طَلْحَةَ، قَدْ جَعَلَهَا لِأُبَيِّ وَحَسَّانَ، وَإِنَّمَا يَلْتَقِي هُوَ وَأُبَيُّ، عِنْدَ أَبِيهِ السَّابِعِ ; لِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ. وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَوْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ. فَلَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ، مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا، عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ يَلْقَى الرَّجُلَ إِلَى أَبِيهِ الْخَامِسِ، أَوِ السَّادِسِ، أَوْ إِلَى مَنْ فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْآبَاءِ الْمَعْرُوفِينَ قَرَابَةً لَهُ، كَمَا أَنَّ مَنْ يَلْقَاهُ، إِلَى أَبٍ دُونَهُ قَرَابَةٌ أَيْضًا. وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عز وجل نَبِيَّهُ أَيْضًا ﷺ أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ. فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، مَا

٧٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ⦗٣٨٧⦘ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] . قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، اجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ» وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، أَوْ أَرْبَعُونَ إِلَّا رَجُلًا ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ قَصَدَ بَنِي أَبِيهِ الثَّالِثِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مَا

٧٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْلَدٍ أَبُو الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ اجْمَعْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، يَزِيدُونَ رَجُلًا، أَوْ يَنْقُصُونَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ قَصَدَ بَنِي أَبِيهِ الثَّانِي. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا، فِي ذَلِكَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٨٦