تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٨٣ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ رَجُلًا، أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ. لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ. فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً»

٧٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

٧٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

٧٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ جَعَلَ الْعَتَاقَ فِي الْمَرَضِ، مِنَ الثُّلُثِ، فَكَذَلِكَ الْهِبَاتُ وَالصَّدَقَاتُ. وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَيْضًا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: أَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ فَقَالَ «لَا»، حَتَّى رَدَّهُ إِلَى الثُّلُثِ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ صَدَقَتَهُ فِي مَرَضِهِ مِنَ الثُّلُثِ، كَوَصَايَاهُ مِنَ الثُّلُثِ، مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ. وَيَدْخُلُ لِمُخَالِفِهِ عَلَيْهِ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سُؤَالَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ، فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. فَلَيْسَ مَا احْتَجَّ هُوَ بِهِ، مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ، بِأَوْلَى مِمَّا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ مُخَالِفُهُ، مِنْ حَدِيثِ مُصْعَبٍ. ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا، فِيمَنْ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا. فَقَالَ قَوْمٌ، يُعْتَقُ مِنْهُمْ ثُلُثُهُمْ، وَيَسْعَوْنَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِمْ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ، أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَالَ آخَرُونَ: يَعْتِقُ مِنْهُمْ ثُلُثُهُمْ، وَيَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ، رَقِيقًا لِوَرَثَةِ الْمُعْتِقِ. وَقَالَ آخَرُونَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ، فَيُعْتَقُ مِنْهُمْ مَنْ قُرِعَ مِنَ الثُّلُثِ، وَرُقَّ مَنْ بَقِيَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ الْمَقَالَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ مَا ذَكَرُوا مِنَ الْقُرْعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ ⦗٣٨٢⦘ عِمْرَانَ، مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ قَدْ كَانَتْ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، لَا تُسْتَعْمَلُ فِي أَشْيَاءَ، فَحُكِمَ بِهَا فِيهَا، وَيُجْعَلُ مَا قُرِعَ مِنْهَا وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي كَانَتِ الْقُرْعَةُ مِنْ أَجْلِهِ بِعَيْنِهِ. مِنْ ذَلِكَ، مَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه حَكَمَ بِهِ، فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْيَمَنِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٨١