تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٢٢ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ عَلِمْنَا مَنْ أَشْرَكَ، فَعُوقِبَ بِشِرْكِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِكَفَّارَةٍ. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ، مَا سِوَى الشِّرْكِ، مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ، قَدْ جَاءَتْ ظَاهِرُهَا عَلَى الْجَمْعِ، وَبَاطِنُهَا عَلَى خَاصٍّ مِنْ ذَلِكَ، احْتَمَلَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ ظَاهِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، وَبَاطِنَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَيَكُونُ الْخَمْرُ الْمَقْصُودُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْعِنَبَةِ، لَا مِنَ النَّخْلَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا قَوْلُهُ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ الشَّجَرَتَيْنِ جَمِيعًا وَيَكُونُ مَا خَمَرَ مِنْ ثَمَرِهِمَا خَمْرًا، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِيمَا يُنْقَعُ مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، فَجَعَلُوهُ خَمْرًا. وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: الْخَمْرَ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً، عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْعِنَبِ، مَا قَدْ عَلِمْنَاهُ مِنَ الْخَمْرِ، وَعَلَى أَنَّهَا مِنَ التَّمْرِ، مَا يُسْكِرُ، فَيَكُونُ خَمْرُ الْعِنَبِ هِيَ عَيْنُ الْعَصِيرِ، إِذَا اشْتَدَّ وَخَمْرُ التَّمْرِ، هُوَ الْمِقْدَارُ مِنْ نَبِيذِ التَّمْرِ الَّذِي يُسْكِرُ. فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ هَذِهِ الْوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْنَا، لَمْ يَكُنْ أَحَدُهَا بِأَوْلَى مِنْ بَقِيَّتِهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِمُتَأَوِّلٍ أَنْ يَتَأَوَّلَهُ عَلَى أَحَدِهَا إِلَّا كَانَ لِخَصْمِهِ أَنْ يَتَأَوَّلَهُ عَلَى ذَلِكَ. ⦗٢١٣⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ؟ يُرِيدُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٢١٢