تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ وَهُوَ مِقْسَمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ ثُمَّ أَرْسَلَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَقَاسَمَهُمْ

٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنَ الزَّرْعِ

٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتِ الْمَزَارِعُ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ مَا عَلَى رَبِيعِ السَّاقِي مِنَ الزَّرْعِ وَطَائِفَةً مِنَ التِّبْنِ لَا أَدْرِي كَمْ هُوَ؟ .

٥٩٥٥ - قَالَ نَافِعٌ: فَجَاءَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَأَنَا مَعَهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ يَهُودًا عَلَى أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَهَا وَيَزْرَعُونَهَا بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ

٥٩٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ

٥٩٥٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ دَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ مِنْ ثَمَرِهَا وَزَرْعِهَا. فَقَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ جَوَازُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَلَمْ يُضَادَّ ذَلِكَ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه وَرَافِعٍ وَثَابِتٍ رضي الله عنهما لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَقَائِقِهَا. فَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: قَدْ عُورِضَتْ هَذِهِ الْآثَارُ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ مِمَّا قَدْ وَصَفْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا. قَالَ: فَإِذَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الِابْتِيَاعِ بِالثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الِاسْتِئْجَارُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ فَكَمَا كَانَ الْبَيْعُ بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا بَاطِلًا كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا أَيْضًا كَذَلِكَ. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟ فَكَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ إِذْ كَانَ الِابْتِيَاعُ بِهِ غَيْرَ جَائِزٍ فَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَ الِابْتِيَاعُ بِمَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ جَائِزٍ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِهِ أَيْضًا غَيْرَ جَائِزٍ. ⦗١١٤⦘ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْوِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي إِجَارَةِ الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ لَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ. وَلَكِنْ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِبَاحَتُهَا وَعَمِلَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ، احْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ الِاسْتِئْجَارُ بِمَا لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الِابْتِيَاعِ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي الْحَدِيثِ. كَمَا أُبِيحَ السَّلَمُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ عَلَى بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرَ السَّلَمِ. فَكَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا سِوَى الْمُزَارَعَةِ بِهَا وَالْمُسَاقَاةِ عَلَيْهَا. وَقَدْ عَمِلَ بِالْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْدِهِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١١٣