٥٩٣٧ - فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَا وَاللهِ كُنْتُ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اقْتَتَلَا. فَقَالَ: «إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تَكْرُوا الْمَزَارِعَ» فَسَمِعَ قَوْلَهُ لَا تَكْرُوا الْمَزَارِعَ فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه يُخْبِرُ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَكْرُوا الْمَزَارِعَ النَّهْيُ الَّذِي قَدْ سَمِعَهُ رَافِعٌ لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ إِنَّمَا كَانَ لِكَرَاهِيَةِ وُقُوعِ السُّوءِ بَيْنَهُمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا. فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا»
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَبَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ مَا، كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّهْيِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الرِّفْقَ بِهِمْ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَرِهَ لَهُمْ أَخْذَ الْخَرَاجِ لِمَا وَقَعَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ فَقَالَ لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا لِأَنَّ مَا كَانَ وَقَعَ بَيْنَ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ مِنَ الشَّرِّ إِنَّمَا كَانَ فِي الْخَرَاجِ الْوَاجِبِ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَرَأَى أَنَّ الْمَنِيحَةَ الَّتِي لَا تُوجِبُ بَيْنَهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُوقِعُ بَيْنَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَدْ جَاءَ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ رَافِعٍ عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا
٥٩٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَأَمَرَنَا بِخَيْرٍ مِنْهُ فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ يَمْنَحْهَا» . قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِطَاوُسٍ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَمْنَحُهَا أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ يَمْنَحُهَا خَيْرٌ» فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَيَكُونُ قَوْلُهُ نَهَانَا عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا يُرِيدُ مَا ذَكَرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه أَنَّ رَافِعًا سَمِعَهُ وَأَمَرَنَا بِكَذَا مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. ⦗١١١⦘ فَلَمْ يَكُنْ فِي جَمِيعِ مَا سَمِعَ فِي الْحَقِيقَةِ نَهْيٌ لِكِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم أَيْضًا فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لِبَعْضِ الْمَعَانِي الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا