تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَكْرَهُ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَهَذَا طَاوُسٌ يَكْرَهُ كَرْيَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا يَرَى بَأْسًا بِدَفْعِهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ وَسَيَجِيءُ بِذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَإِنْ كَانَ النَّهْيُ الَّذِي فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه وَقَعَ عَلَى الْكِرَاءِ أَصْلًا بِشَيْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ فَهَذَا مَعْنًى يُخَالِفُهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ وَاقِعًا لِمَعْنَى غَيْرِ ذَلِكَ. فَنَظَرْنَا هَلْ رَوَى أَحَدٌ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ النَّهْيُ؟

٥٩٣١ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَبِثُلُثِهِ وَبِالْمَاذِيَانَاتِ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْهَا»

٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبْعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ

٥٩٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَنُصِيبُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَإِلَّا فَلْيَزْرَعْهَا» فَأَخْبَرَ أَبُو الزُّبَيْرِ فِي هَذَا عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه بِالْمَعْنَى الَّذِي وَقَعَ النَّهْيُ مِنْ أَجْلِهِ وَأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ لِشَيْءٍ كَانُوا يُصِيبُونَهُ فِي الْإِجَارَةِ فَكَانَ النَّهْيُ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ جَاءَ. ⦗١٠٩⦘ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه الَّذِي ذَكَرْنَا كَذَلِكَ. وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه فَقَدْ جَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ اضْطَرَبَ مِنْ أَجْلِهَا. فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ فَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ. فَهُوَ يَحْتَمِلُ مَا وَصَفْنَا مِنْ مَعَانِي حَدِيثِ ثَابِتٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبَيَّنَّا. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ مِثْلُ مَا رَوَى جَابِرٌ رضي الله عنه فَيَحْتَمِلُ أَيْضًا مَا وَصَفْنَا مِمَّا يَحْتَمِلُ حَدِيثُ جَابِرٍ رضي الله عنه. ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ عَنْ رَافِعٍ مَعْنًى يَدُلُّنَا عَلَى وَجْهِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لِمَ كَانَ؟

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٠٨