تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي فَنَسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ» . جَمْعُ غَابِرٍ أَيِ الْبَوَاقِي

٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ»

٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نُسِّيَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَتْ أُرِيَهَا، أَنَّهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَذَلِكَ قَبْلَ كَوْنِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَأَمَرَ بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيمَا بَعْدُ، مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي عَامَيْنِ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَحَدِهِمَا مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَبْلَ كَوْنِ اللَّيْلَةِ الَّتِي هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَذَلِكَ لَا يَنْفِي أَنْ تَكُونَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ، مِنَ الْأَعْوَامِ الْجَائِيَةِ فِيمَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ وَيَكُونُ مَا ذَكَرَهُ عُبَادَةُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وُقِفَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِعَيْنِهَا، ثُمَّ خَرَجَ لِيُخْبِرَهُمْ بِهَا فَرُفِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالْتِمَاسِهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْوَامِ، فِي السَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَالتَّاسِعَةِ، وَذَلِكَ أَيْضًا كُلُّهُ عَلَى التَّحَرِّي لَا عَلَى الْيَقِينِ. وَقَدْ

٤٦٣٦ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، تِسْعًا يَبْقَيْنَ، وَسَبْعًا يَبْقَيْنَ، وَخَمْسًا يَبْقَيْنَ» . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْعَامَ الَّذِي كَانَ اعْتَكَفَ فِيهِ وَأُرِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيهَا، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلِمَ أَنَّهَا فِي وِتْرٍ، فَأَمَرَهُمْ بِالْتِمَاسِهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ مِنْ ذَلِكَ الْعَشْرِ، ثُمَّ جَاءَ الْمَطَرُ، فَاسْتَدَلَّ بِهَا أَنَّهَا كَانَتْ فِي عَامِهِ ذَلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِعَيْنِهَا. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى وَقْتِهَا فِي الْأَعْوَامِ الْجَائِيَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، هَلْ هِيَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِعَيْنِهَا أَوْ فِيمَا قَبْلَهَا، أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا؟ ⦗٩١⦘ وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا حَكَاهُ أَبُو نَضْرَةَ فِي هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ الْأَعْوَامُ كُلُّهَا. فَيَعُودُ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى مَا رَوَيْنَاهُ مُتَقَدِّمًا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه زِيَادَةُ مَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي الْوِتْرِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٩٠