تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه أَنَّهُ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: " أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا سِوَى ذَلِكَ، مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهم قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ، مِمَّا ذَكَرْنَا. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما

٣١٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «أَمَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ إِذْ كُنْتُ فِيهِمْ أَنْ يُعْطُوا عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ» وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ

٣١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ كِتَابًا، فَقَرَأَهُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: «أَمَّا بَعْدُ فَمُرْ مَنْ قَبِلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ»

٣١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمُجَاهِدٍ رضي الله عنه مِثْلَهُ

٣١٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، صَاعٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى الْحِنْطَةِ، وَالْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ»

٣١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي زَكَاةِ رَمَضَانَ، قَالَ: «صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ»

٣١٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أُرَاهُ عَفَّانَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَقَالُوا نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً فَهَذَا كُلُّ مَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَعَنْ تَابِعِيهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ، كُلُّهَا عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ، وَمِمَّا سِوَى الْحِنْطَةِ صَاعٌ. وَمَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ، رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ قَدْ صَارَ إِجْمَاعًا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم إِلَى زَمَنِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّابِعِينَ. ثُمَّ النَّظَرُ أَيْضًا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا مِنَ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ صَاعٌ. ⦗٤٨⦘ فَنَظَرْنَا فِي حُكْمِ الْحِنْطَةِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُؤَدَّى عَنْهَا التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ كَيْفَ هُوَ؟ فَوَجَدْنَا كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ قَدْ أُجْمِعَ أَنَّ الْإِطْعَامَ فِيهَا مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ أَيْضًا، ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِهَا مِنْهَا. فَقَالَ قَوْمٌ مِقْدَارُ ذَلِكَ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، نِصْفُ صَاعٍ، وَمِنِ الْحِنْطَةِ مُدٌّ مِثْلُ نِصْفِ ذَلِكَ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ مِنَ الْحِنْطَةِ، نِصْفُ صَاعٍ وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ، صَاعٌ. وَكُلُّهُمْ قَدْ عَدَلَ الْحِنْطَةَ بِمِثْلَيْهَا مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، إِذَا كَانَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعًا مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحِنْطَةِ مِثْلُ نِصْفِ ذَلِكَ، وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا، وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا فَبِذَلِكَ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٤٧