تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: قَدِ اخْتَلَفْتُمْ عَلَيَّ وَأَنْتُمْ أَهْلِ بَدْرٍ الْأَخْيَارُ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ بَعْدَكُمْ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ، فَأَرْسِلْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلْهُنَّ عَنْ ذَلِكَ. فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» . فَقَالَ: عُمَرُ رضي الله عنه عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا فَهَذَا عُمَرُ، قَدْ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى هَذَا، بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ. وَقَوْلُ رِفَاعَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ النَّاسُ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا حَمَلُوهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه. ⦗٦٠⦘ فَلَمَّا لَمْ يُثْبِتُوا لَهُ ذَلِكَ تَرَكَ قَوْلَهُمْ، فَصَارَ إِلَى مَا رَآهُ هُوَ وَسَائِرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ آخَرِينَ مِنْهُمْ، مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٥٩