تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ " عَمَّارٍ، قَالَ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ»

٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ ; فَهَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها ; فَطَلَبُوهُ حَتَّى أَصْبَحُوا ; وَلَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ ; فَنَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ; فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ; فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ ; فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَظَاهِرَ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَبَاطِنَهَا إِلَى الْآبَاطِ «

٦٦٧ -» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: ثنا الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنه، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا، فَقَالُوا: هَكَذَا التَّيَمُّمُ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ. فَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْفِرْقَةِ الْأُولَى، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَيَمَّمُوا كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَهُمْ عَنْ فِعْلِهِمْ. فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ لَمَّا أُنْزِلَتْ لَمْ تَنْزِلْ بِتَمَامِهَا، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ مِنْهَا ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ كَيْفَ يَتَيَمَّمُونَ. فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى كُلِّ مَا فَعَلُوا مِنَ التَّيَمُّمِ، لَا وَقَّتَ فِي ذَلِكَ وَقْتًا، وَلَا عُضْوًا مَقْصُودًا بِهِ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿«فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنْهُ»﴾ [المائدة: ٦] وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا

٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمُعَرَّسِ، قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، نَعَسْتُ مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانَتْ عَلَيَّ قِلَادَةٌ تُدْعَى السِّمْطَ، تَبْلُغُ السُّرَّةَ، فَجَعَلَتْ أَنْعَسُ، فَخَرَجَتْ مِنْ عُنُقِي. فَلَمَّا نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَّتْ قِلَادَتِي مِنْ عُنُقِي. فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ ضَلَّتْ قِلَادَتَهَا، فَابْتَغُوهَا» ⦗١١٢⦘ فَابْتَغَاهَا النَّاسُ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَاشْتُغِلُوا بِابْتِغَائِهَا إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُمُ الصَّلَاةُ، وَوَجَدُوا الْقِلَادَةَ، وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مَاءٍ. فَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْكَفِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْمَنْكِبِ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى جَسَدِهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ نُزُولَ آيَةِ التَّيَمُّمِ، كَانَ بَعْدَمَا تَيَمَّمُوا هَذَا التَّيَمُّمَ الْمُخْتَلَفَ، الَّذِي بَعْضُهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ فَعَلِمْنَا تَيَمُّمَهُمْ، أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَهُمْ أَصْلُ التَّيَمُّمِ، وَعَلِمْنَا بِقَوْلِهَا: فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ بَعْدَ فِعْلِهِمْ هُوَ صِفَةُ التَّيَمُّمِ. فَهَذَا وَجْهُ حَدِيثِ عَمَّارٍ عِنْدَنَا. وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا، عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَنْفِي مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ هُوَ الَّذِي رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ رَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي عَمِلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ خِلَافَ ذَلِكَ فَمِنْهُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١١١