تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ لَمَّا سَاءَ بَصَرِي شَقَّتْ عَلِيَّ إِجَازَةُ الْوَادِي إِذَا سَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ: أَرَأَيْتَنِي يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَتَيْتَنِي فَصَلَّيْتَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «سَأَفْعَلُ» فَغَدَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ السَّبْتِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما، فَدَخَلَ فَمَا جَلَسَ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي أَرَدْتُ فَصَلَّى فِيهَا ضُحَى، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ يُصْنَعُ لَهُ

٥٣ - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عَقِيلٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنِّي أُصَلِّي بِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِي مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّي لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ» فَقَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَيْثُ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا، فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ ذُو عَدَدٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَقُلْ ذَلِكَ أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ " قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنُصْحَتُهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: «ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ، فَصَدَّقَهُ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٨ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٨ · ص ٣١