١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الزِّئْبَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِئُ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الشَّحَّامِ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ مَوْلًى لَهُمْ، قَالَ: قَالَ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ: أَلَا أُقْرِئُكُمْ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قُلْنَا: بَلَى، فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا - أَوْ أَمَةً شَكَّ عُثْمَانُ - بِيَاعَةً أَوْ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ» قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ عَنِ الْغَائِلَةِ فَقَالَ: «الْأَبَاقُ وَالسَّرِقَةُ وَالزِّنَا»، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخِبْثَةِ، قَالَ: «بَيْعُ أَهْلِ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ»
١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو عَبْدُ اللهِ الْقَاضِي الرَّامَهُرْمُزِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا فَهِدُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ عُمَرَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا صِرْتُ بِالضَّرِيَّةِ قَالَ لِي بَعْضُ إِخْوَانِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: صَاحِبُ الْقُبَّةِ الْمَضْرُوبَةِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ فَقُمْنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى صَاحِبِ الْقُبَّةِ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلَغَنَا أَنَّ لَكَ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَعَدْتُ تَحْتَ مِنْبَرِهِ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] فَلَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ فَضْلٌ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضٍ وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا تَجِيئُونِي بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى أَعْنَاقِكُمْ وَيَجِيءُ النَّاسُ بِالْآخِرَةِ فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا " قُلْنَا: مَا نُسَمِّيكَ اسْمُكَ؟ قَالَ: أَنَا الْعَدَّاءُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ