تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكَارَةً فَاسْتَصْغَرَهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: انْطَلِقْ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَا بُنَيَّ، فَقُلْ: إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ أَسَنُّ مِنْهَا فَابْعَثْ بِهَا إِلَيْنَا، فَأَتَيْتُ بِهَا، فَقَالَ: «ابْنَ عَمِّي، وَجِّهْهَا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ» ثُمَّ أَتَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: «مَا تُرِيدُ أَنْ تَبِيتَ عِنْدَ خَالَتِكَ اللَّيْلَةَ؟ قَدْ أَمْسَيْتَ» فَوَافَقْتُ لَيْلَتَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهَا فَعَشَّتْنِي وَوَطَّأَتْ لِي عَبَاءَةً بِأَرْبَعَةٍ، فَافْتَرَشْتُهَا، فَقُلْتُ: لَأَعْلَمَنَّ مَا يَعْمَلُ النَّبِيُّ ﷺ، الليلة، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا مَيْمُونَةُ»، قَالَتْ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَا أَتَاكِ ابْنُ أُخْتِكِ؟» قَالَتْ: بَلَى، هُوَ هَذَا. قَالَ: «أَفَلَا عَشَّيْتِيهِ إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟» قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: «فَوَطِئْتِ لَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، فَمَالَ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَضْطَجِعْ عَلَيْهِ وَاضْطَجَعَ حَوْلَهُ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْفِرَاشِ فَمَكَثَ سَاعَةً، فَسَمِعْتُهُ قَدْ نَفَخَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ نَامَ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَيْقِظِ، وَلَيْسَ بِقَائِمٍ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ قَامَ حَيْثُ قُلْتُ ذَهَبَ الرُّبُعُ الثُّلُثُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى سِوَاكًا لَهُ وَمَطْهَرَةً فَاسْتَاكَ حَتَّى سَمِعْتُ صَرِيرَ ثَنَايَاهُ تَحْتَ السِّوَاكِ، وَهُوَ يَتْلُو هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤]

⦗١٣٢⦘ ثُمَّ وَضَعَ السِّوَاكَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى قِرْبَةٍ، فَحَلَّ شِنَاقَهَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَصُبَّ عَلَيْهِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَذَرَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ دَخَلَ مَسْجِدَهُ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مقدار خَمْسِينَ آيَةً يُطِيلُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَاضْطَجَعَ هَوِيًّا فَنَفَخَ، وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتَ: لَيْسَ بِقَائِمٍ اللَّيْلَةَ حَتَّى يُصْبِحَ فَلَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُهُ أَوْ قَدْرُ ذَلِكَ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَدَخَلَ مَسْجِدَهُ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَضْجَعِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَنَفَخَ، فَقُلْتُ: ذَهَبَ بِهِ النَّوْمُ لَيْسَ بِقَائِمٍ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ قَامَ حِينَ بَقِيَ سُدُسُ اللَّيْلِ أَوْ أَقَلُّ فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَهُ فَكَبَّرَ فَافْتَتَحَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ قَرَأَ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثُمَّ رَكَعَ، وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ سبح اسم ربك الأعلى ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثُمَّ رَكَعَ، وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وقل يا أيها الكافرون ثم ركع وسجد، ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَنَتَ فَرَكَعَ، وَسَجَدَ فَلَمَّا فَرَغَ قَعَدَ حَتَّى إِذَا مَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَانِي قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: قُمْ فَوَاللهِ مَا كُنْتَ بِنَائِمٍ، فَقُمْتُ وَتَوَضَّأْتُ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَكَعَ، وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونُ فَلَمَّا سَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمْنِ تَحْتِي نُورًا، وَاَعْظِمْ لِي نُورًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٢ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٢ · ص ١٣١