أَلَا إِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جَدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الصَّادِقَ يُقَالُ لَهُ صِدْقٌ وَبَرٌّ، وَإِنَّ الْكَاذِبَ يُقَالُ لَهُ كَذِبٌ وَفُجْرٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ فَيَكْتُبُ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّهُ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا»، أَلَا هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَضَةُ؟ هِيَ: قَالَ وَقِيلَ، هِيَ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ بَيْنَ النَّاسِ
٧٨٧٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، نا وَهْبٌ، نا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فَيَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُوسَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَصِلَ خُطْبَتَكَ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَيَقُولُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالِكُمْ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنِ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧١] . أَمَّا بَعْدُ، فَتَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ»