ما رواه ايضاً بسند ينتهي الى عثمان بن السائب : اخبرني ابي ، وام عبد الملك بن ابي محذورة عن ابي محذورة عن النبي نحوه.
ثم قال : ومحمد بن عبد الملك قد تعرفت على حاله ، وعثمان بن السائب ولداً ووالداً، غير معروفين ليس لهما الا رواية واحدة (1).
رد كيد السبحاني في نحره
واليك البيان :
1- لم يات السبحاني بدليل واحد يثبت دعواه ، فهي تهمة من دون دليل.
وكما قال الشاعر :
والدعاوى ان لم تقيموا ** عليها بينات فابناؤها ادعياء
2- وردت في سنن البيهقي - باب التثويب في أذان الصبح – (16) رواية، اختار السبحاني منها روايتين فقط وترك الباقي.
3- ترك روايات قال عنها البيهقي صحيحة ، ومنها:
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر الحافظ ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا أبو أسامة ، ثنا بن عون عن محمد عن أنس ، قال من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح قال (( الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم )) الله أكبر الله أكبر لا اله آلا الله .
وكذلك رواه جماعة عن أبي أسامة وهو إسناد صحيح.(2)
فلماذا هذه الانتقائية ياسبحاني ؟ ولماذا لم تناقش البيهقي وترد عليه على ضوء قوله بصحة هذه الروايات ؟
4- ان الروايات الـ (16) التي رواها البيهقي في سننه عن تشريع التثويب، وردت اربع منها فقط عن عائلة ابي محذورة - اثنتان عن محمد بن عبد الملك، واثنتان عن ام عبد الملك – اما الباقي الـ (11) فانها لم ترد عن هذه العائلة.
فلماذا وجهت التهمة ياسبحاني الى هذه العائلة مع العلم ان الاخرين قد رووا مثل هذه الروايات ؟ فاسانيد التثويب كثيرة جداً ومتنوعة ولم تقتصر على عائلة ابي محذورة وعائلة عبد الله بن زيد لكي نتههمهم .
(1) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 52 ]
(2) سنن البيهقي / ج1 ص421-422]