5- هناك روايات كثيرة وردت عن ابي محذورة ولكنها لم تنقل عن طريق عائلته - لا عن طريق اولاده ، ولا عن طريق ام عبدالملك - ومنها :
[ روايتان عند النسائي ج2ص13– السبحاني روى واحدة منها / روايتان في مصنف ابن ابي شيبة ج1ص189 / رواية في الدارقطني ج1ص243/ رواية في مصنف عبد الرزاق ج1ص472/ روايتان في المعجم الصغير للطبراني ج4ص267 / رواية في المعجم الكبير للطبراني ج1ص335، وغيرها ].
6- ضعف السبحاني هاتين الروايتين ، وهذا التضعيف يتناقض مع الاتهام، لانه لا اتهام مع ضعف الرواية وسقوطها.
تضعيف الرواية الاولى :
ضعف السبحاني من رواة هذه الرواية محمد بن عبد الملك بن ابي محذورة فقط ، فقال :
والسند مشتمل على محمد بن عبد الملك ، قال ابن حجر : قال عبد الحق : لا يحتج بهذا الاسناد.
قال ابن القطان : مجهول الحال ، لا نعلم روى عنه الا الحارث(1).
وقال الشوكاني في حق محمد بن عبد الملك بن ابي محذورة :
غير معروف الحال ، والحرث بن عبيد وفيه مقال(2)
(1) السبحاني لم ينقل كل ما ذكره ابن حجر في تهذيبه وانما اقتطع قسماً منه ، واليك ما ذكره ابن حجر عن محمد بن عبد الملك ، قال ابن حجر :
محمد بن عبد الملك بن ابي محذورة الجمحي المكي المؤذن :
روى عن ابيه عن جده في الاذان ، وعنه الثوري ، وابو قدامة الحارث بن عبيد ذكره ابن حبان في الثقات .
قلت – يعني ابن حجر – وقال عبد الحق لا يحتج بهذا الاسناد ، وقال ابن القطان مجهول الحال لا نعلم روى عنه الا الحارث .
[ تهذيب التهذيب / ابن حجر ج9 ص 282 ]
اقول :
فالسبحاني كعادته انتقى ما ينفعه من الاقوال ، فهو لم ينقل قول ابن حجر الذي ذكر فيه ان ابن حبان ذكره في الثقات .
(2) وكالعادة فالسبحاني نقل ما يعجبه من اقوال الشوكاني وترك الباقي ، قال الشوكاني:
وفي اسناده محمد بن عبد الملك بن ابي محذورة وهو غير معروف الحال ، والحرث ابن عبيد وفيه مقال . ثم قال السبحاني مباشرة بعد ذلك :
وذكره ابو داود من طريق اخرى عن ابي محذورة ، وصححه ابن خزيمة من طريق ابن جريج ، ورواه النسائي من وجه اخر وصححه ايضاً ابن خزيمة ، ورواه بقي بن مخلد ، وروى التثويب ايضاً الطبراني والبيهقي باسناد حسن عن ابن عمر بلفظ :
كان الاذان بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين قال اليعمري : وهذا اسناد صحيح .
وروى ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي عن انس انه قال :
من السنة اذا قال المؤذن في الفجر حي على الفلاح قال :
الصلاة خير من النوم ، قال ابن سيد الناس اليعمري : وهو اسناد صحيح .
[ نيل الاوطار / الشوكاني ج2 ص 18 ]
اقول :
السبحاني ترك كل الاقوال التي تصحح روايات التثويب والتي ذكرها اهل السنة في كتبهم ونقل – كما مر بنا في الصفحات السابقة - بعض الاقوال الشاذة التي تخدمه لكتابة بحثه ، وكان من الاجدى به ان ينقل كل ماذكره علماء اهل السنة عن هذه القضية سواء كانت سلباً ام ايجاباً ومناقشتها ، اما الاقتطاع والانتقاء فهو ليس من شيم العلماء ، بل هو من شيم اللصوص وقطاع الطرق .