تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضحت صورة الحقد

الفارسي للصحابة

وهكذا وضحت الصورة وظهرت براءة سيدنا عمر رضي الله عنه من هذه التهمة المنسوبة اليه كذباً وزوراً ، وما هذه التهمة إلا حلقة في مسلسل الحقد الفارسي المتجذر الذي اريد به تشويه صورة عمر رضي الله عنه عقاباً له على إطفائه نار المجوس وإدخال الإسلام إلى ديارهم ، وبان لنا الميزان الأعوج الذي استخدمه علماء الشيعة عندما طعنوا بصحابة رسول الله ( ، وعلى رأسهم عمر رضي الله عنه بطعون تافهة(1)

(1) طعون تافهة بحق عمر(

ومن هذه المطاعن :

جهل عمر بوفاة النبي ( ، وتركه للصلاة لفقد الماء ، وجهله بحرمة الحجر الأسود، وجهله بليلة القدر ، وان عمر قطع شجرة الرضوان … وغيرها من الطعون التافهة التي طعنت به وببقية الصحابة ، والتي لو فعلها الأئمة ، أو واحد من أصحابهم لتحولت الى معجزات ، وفضائل تؤلف لاجلها المجلدات .

ومن الأمور المضحكة التي ذكرها الدكتور طه الدليمي صاحب كتاب لا بد من لعن الظلام بعد ان ساق بعضاً من سخافات الاميني السابقة الذكر في كتابه الغدير قال :

تأمل كيف تورط هذا الأعمى الأصم فجاء بهذه الرواية التي لا يصدقها إلا أعمى أصم مثله لا يدري ما يقول وجعلها تحت عنوان : ( الخليفة لا يدري ما يقول ) :

أتي عمر بن الخطاب برجل أسود ومعه امرأة سوداء فقال :

يا أمير المؤمنين إني أغرس غرساً أسود وهذه سوداء على ما ترى فقد أتتني بولد أحمر فقالت المرأة : والله يا أمير المؤمنين ما خنته وإنه لولده .

فبقي عمر لا يدري ما يقول ، فسئل عن ذلك علي بن أبي طالب فقال للأسود :

هل واقعت امرأتك وهي حائض ؟ قال : قد كان ذلك ، قال علي : الله أكبر إن النطفة إذا خلطت بالدم فخلق الله منها خلقاً كان أحمرا ، فلا تنكر ولدك فأنت جنيت على نفسك .

ومن المعلوم فسلجياً أو وظيفياً استحالة الحمل أثناء الحيض ، وعلي رضي الله عنه أسمى من أن يهرف بما لا يعرف .

فالقصة من وضع جاهل أراد أن يحط من شأن عمر ويرفع من شأن علي فلم يوفق !

وإذا كانت هذه الخرافات يمكن أن يصدقها الناس في العصور القديمة فما عذر هذا الرقيع وهو يعيش في عصر العلم وتقدم الطب لولا أنه أعمى أصم لا يدري ما يقول ؟

وجاء بقصة أخرى عن امرأتين وضعت إحداهما ذكراً والأخرى أنثى وكلاهما تدعي الذكر وتنتفي من البنت ، وكالعادة ( بقي عمر لا يدري ما يقول ) وكالعادة أيضاً يظهر علي رضي الله عنه على المسرح بصورة دراماتيكية ليدعو بقدح ويقول لإحداهما إحلبي ، فحلبت فوزنه ثم وزن حليب الأخرى فوجده على النصف من لبن الأولى فقال لها : خذي ابنتك .

وهنا يتوجه إلى الجمهور ليقول :

أما علمتم أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام ، وأن ميراثها نصف ميراثه وأن عقلها نصف عقله وأن شهادتها نصف شهادته وأن ديتها نصف ديته وهي على النصف في كل شيء ، فأعجب به عمر إعجاباً شديداً ثم قال : أبا الحسن لا أبقاني الله لشدة لست لها ولا في بلد لست فيه .

ولو كان هذا الرقيع حياً لنصحته أن يقدم هذه المعلومات الكارتونية في بحث إلى الجهات العلمية عله يحصل على (براءة اكتشاف ) تعينه على مواصلة أبحاثه حتى لا نحرم من نوادر علمه وآثاره !

[ لا بد من لعن الظلام / د . طه حامد الدليمي ص 261 ]

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ٣٣٠