حقائق عن هذه التهمة وكيفية ظهورها
قيل لاعرابي :
كيف غلبت الناس ؟ فقال : كنت ابهت بالكذب واستشهد بالموتى.
اقول :
لكي نتوصل الى حقيقة هذه التهمة كان لا بد لنا من الرجوع الى كتب التاريخ والبحث عن اصل هذه التهمة ومن ذا الذي الصقها بامير المؤمنين عمر( .
بحثنا هذا سيكون منحصراً في امرين :
الأول : بيان من اتهم عمر بأنه أضاف هذه العبارة إلى الأذان .
الثاني : بيان الأدلة التي اقامها المتهم على هذه الدعوى .
وللجواب عن الوجه الأول نقول :
ان المستقرىء لكتب اهل السنة لن يجد احداً قد ذكر ان سيدنا عمر( قد اضاف هذه العبارة الى الاذان ولو انك فتشت كتب الحديث الصحيحة والضعيفة فضلاً عن كتب التاريخ والسيرة وغيرها فلن تجد مثل ذلك القول .
بل انك لو فتشت كتب التاريخ المنسوبة في ظاهرها لاشخاص يحسبون على الشيعة من امثال المسعودي او الواقدي او غيرهما لما وجدت ايضاً أي ذكر لمثل هذا الاتهام واذا كان الامر كذلك فمن اين ياترى جاءت هذه التهمة ؟
وللجواب عن ذلك نقول ان اصل هذه التهمة قد جاء من كتب الشيعة المحدثين حصراً فهم وحدهم من اتهم سيدنا عمر( بهذه التهمة وهم اول من طبل لها وزمر وزاد فيها واستكبر .
وقلت من كتب الشيعة المحدثين اصلاً لان هذه التهمة لم تكن معروفة عند متقدميهم من الذين يعدون اعمدة المذهب واركانه كابن شاذان ، والطوسي، والمرتضى ، والمفيد ، والصدوق ، وابن الصلاح ، وغيرهم فلم نجد عند هؤلاء تصريحاً بان عمر( هو المتهم باضافتها .
نعم قد بحثت هذه المسألة عندهم كاحدى المسائل المختلف فيها فيما بين اهل السنة والشيعة ، وفيما بين اهل السنة انفسهم ، لكن ان يذكر الاتهام منسوباً لعمر( فهذا ما لم نجده ، وان وجد فوجوده في كتبهم الضعيفة الهالكة والقليلة جداً .
الوجه الثاني :
ما هي الادلة التي قامت على اساسها هذه الدعوى فاقول :