تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ إِيجَابِ حُبِّ بَنِي هَاشِمٍ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مَحَبَّةُ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: بَنُو هَاشِمٍ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ، وَفَاطِمَةُ وَوَلَدُهَا وَذُرِّيَّتُهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأَوْلَادُهُمَا وَذُرِّيَّتُهَا، وَجَعْفَرٌ الطَّيَّارُ وَوَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ، وَحَمْزَةُ وَوَلَدُهُ، وَالْعَبَّاسُ وَوَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ، رضي الله عنهم، هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَحَبَّتُهُمْ وَإِكْرَامُهُمْ وَاحْتِمَالُهُمْ وَحُسْنُ مُدَارَاتِهِمْ، وَالصَّبْرُ عَلَيْهِمْ، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ، فَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَدْ تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ سَلَفِهِ الْكِرَامِ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَخَلَّقَ مِنْهُمْ بِمَا لَا يُحْسِنُ مِنَ الْأَخْلَاقِ، دُعِيَ لَهُ بِالصَّلَاحِ وَالصِّيَانَةِ وَالسَّلَامَةِ، وَعَاشَرَهُ أَهْلُ الْعَقْلِ وَالْأَدَبِ بِأَحْسَنِ الْمُعَاشَرَةِ وَقِيلَ لَهُ: نَحْنُ نُجِلُّكَ عَنْ أَنْ تَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ لَا تُشْبِهُ سَلَفَكَ الْكِرَامَ الْأَبْرَارَ، وَنَغَارُ لِمِثْلِكَ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِمَا تَعْلَمُ أَنَّ سَلَفَكَ الْكِرَامَ الْأَبْرَارَ لَا يَرْضَوْنَ بِذَلِكَ، فَمِنْ مَحَبَّتِنَا لَكَ أَنْ نُحِبَّ لَكَ أَنْ تَتَخَلَّقَ بِمَا هُوَ أَشْبَهُ بِكَ، وَهِيَ الْأَخْلَاقُ الشَّرِيفَةُ الْكَرِيمَةُ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ

١٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَسَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ⦗٢٢٧٧⦘ أَوْ أَحَدُهُمَا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحِبُّوا اللَّهَ عز وجل لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ عز وجل، وَأَحَبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي»

الشريعة للآجري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.