بَابُ ذِكْرِ غَضَبِ النَّبِيِّ ﷺ لِخَدِيجَةَ رضي الله عنها وَحُسْنِ ثَنَائِهِ عَلَيْهَا
١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَكَادُ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى يَذْكُرُ خَدِيجَةَ، فَيُحْسِنُ عَلَيْهَا الثَّنَاءَ، فَذَكَرَهَا يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ، فَأَدْرَكَتْنِي الْغَيْرَةُ فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ إِلَّا عَجُوزًا، فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عز وجل خَيْرًا مِنْهَا، فَغَضِبَ حَتَّى اهْتَزَّ مُقَدَّمُ شَعْرِهِ مِنَ الْغَضَبِ، ثُمَّ قَالَ ⦗٢١٩٤⦘: «لَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهَا، وَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي وَكَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي مِنْ مَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ عز وجل الْأَوْلَادَ مِنْهَا، إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ» قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَقُلْتُ: بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي لَا أَذْكُرُهَا بِسَيِّئَةٍ أَبَدًا "